top of page

شهد الكولاجين خلال العقدين الماضيين تحولاً من مادة معروفة في علوم الأنسجة والجلد إلى أحد أكثر المكملات الغذائية انتشاراً في الأسواق العالمية. وقد ارتبطت شعبيته بوعود تتعلق بالحفاظ على نضارة البشرة وتأخير مظاهر الشيخوخة وتحسين صحة المفاصل والعظام، مما جعله محور صناعة تجارية ضخمة تضم مئات المنتجات والمشروبات والمستحضرات الغذائية.

والكولاجين في الأصل هو البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، حيث يدخل في تكوين الجلد والعظام والغضاريف والأوتار والأربطة والعديد من الأنسجة الضامة. ومع التقدم في العمر تنخفض قدرة الجسم على إنتاجه تدريجياً، وهو ما يسهم في ظهور بعض التغيرات الطبيعية المرتبطة بالشيخوخة مثل ترقق الجلد وفقدان مرونته وتراجع بعض خصائص الأنسجة الضامة.

في البدايات كان الاعتقاد أن تناول الكولاجين قد يعوض مباشرة ما يفقده الجسم من هذا البروتين. إلا أن الفهم العلمي أوضح أن الكولاجين المتناول يُهضم في الجهاز الهضمي إلى أحماض أمينية وببتيدات صغيرة قبل امتصاصه، شأنه شأن معظم البروتينات الغذائية الأخرى. ومن هنا ظهر التساؤل العلمي حول مدى قدرة هذه المكونات على تحفيز الجسم لإنتاج المزيد من الكولاجين في الأنسجة المستهدفة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض أنواع الكولاجين المتحلل قد تحقق تحسناً محدوداً في مرونة الجلد وترطيبه أو في بعض أعراض خشونة المفاصل لدى بعض الأشخاص، إلا أن حجم هذه التأثيرات غالباً ما يكون متواضعاً ويختلف بين الدراسات والأفراد. كما أن كثيراً من الأبحاث المتوافرة ما زال قصير المدى أو مدعوماً من الشركات المنتجة، مما يستدعي قدراً من الحذر عند تفسير النتائج.

أما التوجه العلمي الأحدث فينظر إلى صحة الجلد والعظام والمفاصل بوصفها نتيجة لنمط حياة متكامل أكثر من اعتمادها على مكمل منفرد. فالحصول على كمية كافية من البروتين عالي الجودة، وممارسة النشاط البدني المنتظم، وتناول الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين ج، والحفاظ على الوزن الصحي، وتجنب التدخين، تعد عوامل ذات تأثير موثق في دعم الأنسجة الضامة وإنتاج الكولاجين الطبيعي في الجسم.

وبذلك يمكن القول إن الكولاجين ليس وهماً علمياً ولا معجزة غذائية. فقد تظهر له فوائد محدودة لدى بعض الأفراد وفي بعض الظروف، إلا أن الأدلة الحالية لا تدعم تصويره كحل شامل لمظاهر الشيخوخة أو لصحة المفاصل والعظام. وما يزال الأساس الأكثر رسوخاً علمياً يتمثل في التغذية المتوازنة والنشاط البدني ونمط الحياة الصحي، وهي عوامل يتفق الباحثون على أن أثرها يفوق أثر أي مكمل منفرد مهما بلغت شهرته.

*******

الكولاجين هو بروتين طبيعي يشكل المكوّن الأساسي للجلد والعظام والغضاريف والأوتار والأربطة، ويعد أكثر البروتينات وفرة في جسم الإنسان. وتُستخرج معظم منتجات الكولاجين التجارية من جلود وعظام الأبقار والأسماك والدواجن، وتُطرح في الأسواق بأشكال متعددة تشمل المساحيق والكبسولات والمشروبات والمنتجات الغذائية المدعمة، إضافة إلى استخداماته التقليدية في بعض أنواع المرق والجيلاتين المستخلص من الأنسجة الحيوانية.

وخلال العقدين الماضيين تحول الكولاجين من مادة معروفة في علوم التغذية والأنسجة إلى أحد أكثر المكملات الغذائية انتشاراً، مدفوعاً بوعود تتعلق بتحسين صحة الجلد وتأخير مظاهر الشيخوخة ودعم المفاصل والعظام. وقد أدى ذلك إلى نمو سوق عالمي ضخم يضم مئات المنتجات التي تختلف في مصادرها وطرق تصنيعها وتركيزاتها.

ومع التقدم في العمر ينخفض إنتاج الجسم للكولاجين تدريجياً، وهو ما يساهم في بعض التغيرات الطبيعية المرتبطة بالشيخوخة مثل انخفاض مرونة الجلد وتراجع بعض خصائص الأنسجة الضامة. ومن هنا نشأت فكرة تعويض هذا النقص من خلال تناول مكملات الكولاجين.

إلا أن الفهم العلمي الحديث أوضح أن الكولاجين المتناول لا ينتقل إلى الجلد أو المفاصل بصورة مباشرة، بل يُهضم إلى أحماض أمينية وببتيدات صغيرة يتم امتصاصها ثم يعاد استخدامها داخل الجسم. ولذلك تحول الاهتمام البحثي إلى معرفة ما إذا كانت هذه المكونات تستطيع تحفيز إنتاج الكولاجين في الأنسجة المختلفة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض أنواع الكولاجين المتحلل قد تحقق تحسناً محدوداً في مرونة الجلد وترطيبه أو في بعض أعراض خشونة المفاصل لدى بعض الأشخاص، إلا أن هذه التأثيرات غالباً ما تكون متواضعة ومتفاوتة بين الأفراد، كما أن كثيراً من الدراسات المتوافرة ما زالت قصيرة المدة أو مرتبطة بتمويل صناعي.

أما الاتجاه العلمي الأحدث فيركز على دعم قدرة الجسم الطبيعية على بناء الكولاجين من خلال الحصول على بروتين غذائي كافٍ، وتناول مصادر فيتامين ج والعناصر الغذائية الضرورية، وممارسة النشاط البدني، وتجنب التدخين، والمحافظة على الصحة العامة. فهذه العوامل تؤثر في تكوين الأنسجة الضامة بصورة أوسع وأثبت علمياً من الاعتماد على مكمل منفرد.

وبذلك يمكن النظر إلى الكولاجين باعتباره مكملاً قد يقدم فائدة محدودة في بعض الحالات، لكنه ليس علاجاً سحرياً للشيخوخة أو للمشكلات الهيكلية والمفصلية. وما يزال الأساس الأكثر رسوخاً علمياً لصحة الجلد والعظام والمفاصل هو التغذية المتوازنة ونمط الحياة الصحي على المدى الطويل.

*******

الكولاجين هو بروتين بنيوي ينتمي إلى مجموعة البروتينات، وهي إحدى المغذيات الكبرى الأساسية إلى جانب الكربوهيدرات والدهون. ويتميز بتركيب غني بأحماض أمينية معينة مثل الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين، ويشكل المكوّن الرئيسي للجلد والعظام والغضاريف والأوتار والأربطة. ويحصل الإنسان عليه تقليدياً من بعض الأطعمة الحيوانية الغنية بالأنسجة الضامة مثل مرق العظام والجلد والغضاريف، بينما يُستهلك حديثاً على هيئة مكملات غذائية في صورة مساحيق أو كبسولات أو مشروبات مدعمة.

وتُستخرج معظم منتجات الكولاجين التجارية من جلود وعظام الأبقار والأسماك والدواجن، ثم تُعالج صناعياً لإنتاج ما يعرف بالكولاجين المتحلل أو ببتيدات الكولاجين، وهي الصورة الأكثر شيوعاً في الأسواق لسهولة ذوبانها وامتصاصها. وخلال العقدين الماضيين تحول الكولاجين من مادة معروفة في علوم التغذية والأنسجة إلى أحد أكثر المكملات الغذائية انتشاراً، مدفوعاً بوعود تتعلق بتحسين صحة الجلد وتأخير مظاهر الشيخوخة ودعم المفاصل والعظام.

ملاحظة علمية دقيقة قد تضيفها لاحقاً في المقالة: الكولاجين ليس عنصراً غذائياً أساسياً بالمعنى التقليدي؛ فالجسم قادر على تصنيعه من الأحماض الأمينية المتوافرة في الغذاء إذا توافرت احتياجاته من البروتين والعناصر المساعدة اللازمة لذلك. وهذا من أهم النقاط التي يغفلها كثير من التسويق التجاري للكولاجين.

*****

الكولاجين ليس فئة غذائية مستقلة، بل يُصنف علمياً ضمن البروتينات، وهي إحدى المجموعات الست الرئيسية للعناصر الغذائية التي تشمل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات والفيتامينات والمعادن والماء. وهو بروتين بنيوي متخصص يتميز بتركيب غني بأحماض أمينية معينة مثل الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين، ويُعد المكوّن الأساسي للجلد والعظام والغضاريف والأوتار والأربطة والعديد من الأنسجة الضامة في الجسم.

ويحصل الإنسان على الكولاجين بصورة تقليدية من بعض الأغذية الحيوانية الغنية بالأنسجة الضامة مثل مرق العظام والجلود والغضاريف، بينما يُستهلك في العصر الحديث على هيئة مكملات غذائية تشمل المساحيق والكبسولات والمشروبات والمنتجات الغذائية المدعمة. وتُستخرج معظم هذه المنتجات من جلود وعظام الأبقار أو الأسماك أو الدواجن، ثم تُعالج صناعياً لإنتاج ما يعرف بالكولاجين المتحلل أو ببتيدات الكولاجين.

ومن المهم الإشارة إلى أن الكولاجين ليس من العناصر الغذائية الأساسية التي يشترط تناولها مباشرة من الغذاء، لأن الجسم قادر على تصنيعه ذاتياً من الأحماض الأمينية التي توفرها البروتينات الغذائية المختلفة عند توافر التغذية الكافية والعناصر المساعدة اللازمة لعملية التصنيع.

وخلال العقدين الماضيين تحول الكولاجين من مادة معروفة في علوم الأنسجة والتغذية إلى أحد أكثر المكملات الغذائية انتشاراً، مدفوعاً بوعود تتعلق بتحسين صحة الجلد وتأخير مظاهر الشيخوخة ودعم المفاصل والعظام. وقد أدى ذلك إلى نشوء سوق عالمي ضخم يضم مئات المنتجات التي تختلف في مصادرها وطرق تصنيعها وتركيزاتها.

  الكولاجين ليس "العنصر الغذائي السابع" كما قد يوحي التسويق، بل هو ببساطة نوع من البروتينات، شأنه شأن آلاف البروتينات الأخرى الموجودة في الغذاء والجسم، مع بعض الخصائص التركيبية والوظيفية المميزة.

اخلاء مسؤولية: المحتوى للتوعية الوقائية ويطرح الموقف العلمي العام وليس بديلا عن التشخيص واستشارة الطبيب او المختص.

bottom of page