مقاومة الانسولين Insulin Resistance
مدخل حديث لقياس ومعالجة ارتفاع سكر الدم
ملخص: في الحالات العادية كل السكر في اي غذاء نتناوله يدخل الخلايا بمساعدة هرمون الانسولين من البنكرياس ويتحول الى مركبات وقود تستخدمه الأعضاء لحركتها ويخزن الفائض منه عن مقدار الحركة ومقدار الوقود المطلوب لها على هيئة دهون. وفي حالات غير عادية لا يساعد فعل او كمية الانسولين على دخول كل السكر للخلية فيتراكم خارجها بمجرى الدم وتنشأ حالة ارتفاع سكر الدم او السكري .
التفصيل: كان معروفا ان ضعف البنكرياس ونقص كمية الأنسولين هما سبب تراكم السكر في الدم وان السكري والسمنة منشأها زيادة السعرات التي نتناولها واصبح هذا الفهم منتشر بين المختصين والمراجعين وانتشرت الأدوية والحميات والبرامج الرياضية والصناعات التي هدفها خفض السعرات التي نتناولها . في المرحلة الحالية اصبح ارتفاع الانسولين وليس نقصه هو العلة في رفع السكر في الدم لأن الخلايا يصبح لديها مقاومة للانسولين تشبه مقاومات مواد اخرى فتعيق دخوله وكلما زاد اصرار الانسولين على الافراز زادت مقاومة الخلايا اكثر وارتفع سكر الدم اعلى . اي أن علاج السكر والسمنة يتجه حاليا الى خفض معدل انتاج الجسم للأنسولين بوسائل توفرها التجارب العلمية الحالية والمستقبلية قبل اي توجه لخفض استهلاكنا من الغذاء او الحمية او زياة الانسولين . مع اعتبار ان الارقام الطبيعية لتحاليل الدم ارقام عامة واختلاف البشر امر لايمكن تجاهله ولذا يلزم تفادي الافراط في القلق وتحصيل أحدث المعلومات بدلا من الأخذ بالمعروف والدارج في التعامل مع السكري.
فاصل علمي : الانسولين يؤدي الى خفض معدل السكر ولكن مقاومة الانسولين ترتفع مع كل زيادة في الانسولين وعند اعطاء مرضى السكري الانسولين مع تخفيض عدد السعرات المتناولة ينخفض في البداية الى المعدل الطبيعي ولكن المتناول من السعرات ينخفض بعد أشهر ورغم ذلك لا ينقص الوزن وواغنما يزيد وذلك بسبب الانسولين . وتفسير ذلك ان نقطة البداية هي التي يتمحور حولها الوزن وان الجسم يعمل آليا على خفض معدل الصرف ويستمر الوزن بالارتفاع اليها . ايضا ملاحظة ثالثة ان مقاومة الانسولين تؤدي لزيادة مستوى الانسولين ، وزيادة الانسولين تؤدي لارتفاع مقاومة الانسولين . السؤال ايهما يحدث اول ؟ . وجد بحثيا ان زيادة افراز الانسولين يحدث اولا بطبيعة الحال مع أي تناول للغذاء وانه تدريجيا بعد فترة سنوات تبدأ حالة مقاومة الانسولين . هذه النتائج هامة جدا اذ تعني ان الغذاء ليس العامل في زيادة افراز الانسولين وإنما زيادة المقاومة ذاتها في دورة مغلقة وقد يكون الانسولين محفز للسمنة والسمنة محفزة لزيادة مقاومة الانسولين.
من هنا كله القاعدة الذهبية العلمية هي " الحد من الافراز المتواصل للأنسولين الذي يؤدي ارتفاعه لحدوث المقاومة وهي مرض السكر ( مقاومة الانسولين = مرض السكر ) . أي يلزم تنظيم دائرة افراز الانسولين بتنظيم تناول الغذاء بطريقة تكفل ان يكون افراز الانسولين متقطع ، وابسط طريقة هي تطبيق الصيام الغذائي بتنظيم قابل للمعايشة والاستمرار.
.
